فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 58

ومن أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي استشهد بها الإمام العيني على صحة لغة بلحارث بن كعب ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: (( مَثَلُ المسلمينَ واليهودِ والنَّصَارى كَمَثلِ رجلٍ استأجرَ قَومًْا يعملونَ لهُ عملًا يومًا إلى الليل على أجرٍ معلومِ ، فعملُوا له إلى نصفِ النَّهارِ ... واستأجَر أجيرين بَعْدَهُمْ فقال لهما: أكْمِلاَ بقيَّة يومكما هذا .. فَعَمِلاَ حتى إذا كان حينَ صلاةِ العصرِ قَاَلا: لكَ مَاعَمِلْنَا بَاطِلٌ ولك الأجرُ الذي جَعَلْتَ لنا فيه ... واستأجرَ قومًا أن يعملُوا بقية يومهم ، فعملُوا بقَّية يومهمِ حتى غابتِ الشمسُ ، واستكملوا أجر الفريقين كليهما .. ) ) [1] قال العيني في معرض شرح هذا الحديث: (( قوله:( أَجرَ الفريقين كليهما ) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيره ، وحكى ابن التين أن في روايته ( كلاهما ) بالرفع خطأ ، قلت - أي العيني -: ليس لما قاله وجه لأن ( كلاهما ) بالألف على لغة من يجعل المثنى في الأحوال الثلاثة بالألف )) [2] .

فمما سبق ذكره يتبين لنا أن العيني - رحمه الله - يجعل حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصلًا في الاحتجاج به في القواعد النحوية ، وما أثبتَهُ هنا من جواز إثبات الألف في المثنى في جميع الحالات هو الصحيح ، وذلك للأدلة التالية:

(1) صحيح البخاري ، كتاب الإجارة ، باب ( الإجارة من العصر إلى الليل ) .

(2) عمدة القاري: 10/82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت