إن الاجتهاد ليس عملية تبرير للواقع وسلبياته؛ فهو لا يزكي الانحراف أو يشرعه كي يقال عن الإسلام أنه مساير للعصر ومستجيب لحاجاته، كما أنه ليس عملًا فكريًا مجردًا عن الواقع ليُصنف في نطاق الترف الفكري.
إنه - وقبل كل شيء - عمل تغييري يهدف إلى ربط الواقع بشريعة الإسلام باعتبارها طريق الإنسان الآمن لممارسة عبوديته الشاملة الكاملة لله تعالى.
ونظرًا لأهمية هذا الموضوع وخطورته للمسلم أفرادًا وجماعات تأكدَّ عزمي على تناوله بالبحث والدراسة. غير أن سعته وتشعب قضاياه قد تجعل استقصاء كل جوانبه وارتياد جميع آفاقه أمرًا عسيرًا إِنْ لم يكن متعذرًا؛ فهذا عمل موسوعي