وأفسَحت لهم الإذاعات المرئية والمسموعة الساعات الطوال لعرض"وفرض"آرائهم وأفكارهم للى أعناق الناس إليهم لَيَّا في الوقت الذى شنت فيه هذه الإذاعات الحرب على دعاة الإسلام وشباب الصحوة بمنتهى السفور والفجور!
الثالث:
أما السبب الثالث الذى يُحزن الفؤاد ويوقظ كلَّ من غطَّ في الرقاد هو ما نراه ونسمعه ونقرأه من حملة شرسة مسعورة سافرة على الإسلام بصفة عامة وعلى الشباب المسلم بصفة خاصة حتى أصبح ما يسمونه بالتطرف الدينى لصيقًا بهم وحدهم دون غيرهم وَجُند لتأكيد هذا والدندنة حوله بمناسبة وبغير مناسبة كثيرُ من الكُتاب والصحفيين والمفكرين بل ومن علماء المسلمين بقصد أو بدون قصد!
وراحوا يركزون على إبراز بعض التصرفات الخاطئة من بعض الشباب المتحمس الذى انصرف عنه العلماء فانصرف ينهل من بطون الكتب فوقع في بعض الأخطاء فهمًا وسلوكًا فوضعوها تحت المجاهر المكبرة لخلق حالة من الرعب والإرهاب الفكرى لشلِ حركة الدعوة إلى الله عز وجل ولتشويه صورة الحركة الإسلامية بأسرها
وفى الوقت الذى يُمارس فيه"التطرف"بكل قوة وشراسة ووحشية في جميع أنحاء العالم!!
فأين هم من التطرف اليهودى الذى يُمارس بعنجهية واستعلاء ضد المسلمين في فلسطين الذبيحة؟!
وأين هم من التطرف النصرانى الصربى الذى يُمارس بإبادة ووحشية - تخلع القلب وتُذيب الفؤاد - ضد المسلمين في البوسنة والهرسك على مرأى ومسمع من أدعياء الحرية وَمرُوَّجى مسرحية السلام؟!
وأين هم من التطرف الوثنى الذى يُمارس بقوة ضد المسلمين في الهند؟!
وأين هم من التطرف الأوروبى والأمريكى في معالجة المشاكل والأزمات؟!