أولا: نبدأ بنسب المسيح، فمع أن المسيح لا يملك أبا بيولوجيا، لأنه وُلد بمعجزة ربانية، إلا أن مزوري الإنجيل أفسدوا تلك المعجزة ولم يرضوا بها، لقد ابتكروا من العدم سلسلة نسب وهمية للمسيح من جهة الأب، ليثبتوا أنه من سلالة أنبياء بني إسرائيل، ليكون بذلك يهودي الأب والأم.
فأمه مريم يهودية باتفاق الجميع، ومن ناحية الأب فإنجيلا متى ولوقا يرفعان نسبه إلى داود ثم إلى يعقوب وإسحاق وإبراهيم ونوح، فالمسيح بذلك يهودي إسرائيلي.
ثانيا: المسيح نبي اليهود أرسل إلى بني إسرائيل، ولم يرسل إلى غيرهم، والأمر واضح جدا من العهد الجديد، فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في أعمال الرسل (الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام يسوع المسيح) [1]
وقد كان المسيح حريصا على الدعوة إلى دينه بين اليهود أو بني إسرائيل فقط، ولم يأمر بغير ذلك، جاء في الإنجيل توجيهه إلى تلاميذه (وهؤلاء الاثناعشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا إلى أمم لا تمضوا إلى مدينة السامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى خراف بني إسرائيل الضالة) [2]
ولم يثبت عن المسيح أبدا في دعوته أنه حاول تبليغها لغير اليهود، فلم نسمع أنه أرسل رسلا أو رسالات في حياته إلى الملوك والأمراء والسلاطين، كما فعل محمد - عليه السلام - ، مع حكام الفرس والروم ومصر والحبشة واليمن...وغيرها، لأن الإسلام دين عالمي بلا منازع.
كان أتباع المسيح الاثناعشر يهودا، وأتباعه من النساء والشيوخ والآخرين كلهم يهود.
يقول المسيح (لم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة) [3]
ويقول (وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل) [4]
(1) أعمال الرسل 10: 36
(2) متى 10: 5-6
(3) متى 15: 23-24
(4) متى 2:6