فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 344

فلما كان سنة خمس وتسعين ومئة توفي الرشيد رحمه الله وعبد الله المأمون خارج عن العراق وكان وجهه أبوه بالجيوش إلى بعض الفرس لشيء بلغه عنهم فلظ بمحمد الأمين قوم من شرار أهل العراق

فقيل له معك الأموال والرجال والقصور فادفع في نحر أخيك المأمون فإنك أحق بهذا الأمر منه وأعانته على ذلك أمه زبيدة فقدم أخوه عبد الله من بغداد ومعه الجيوش قد أخذ بيعتهم فنهض إليه الأمين قاصدا ومعه الجيوش فلم يرجع ولم يمانع ولم يختلف عليه أحد ثم إنه غدر بأخيه الأمين لما بلغه عنه

فنهض المأمون إلى القصر فدخله فأخذ أخاه وشد وثاقه وحبسه وأشار إلى أمه لما أعانته عليه فهرب محمد من الحبس فبعث المأمون في طلبه فأخذ وقتل والله تعالى أعلم

وإلى هنا تم الجزء الثاني من الإمامة والسياسة وبتمامه يكون الكتاب قد كمل كله نسأل الله تعالى النفع به والتوفيق إلى إتمام مثله إنه سميع الدعاء وهو نعم المولى ونعم النصير وكان الفراغ من طبعه في الخامس من شعبان سنة 1378 هـالموافق السابع من نوفمبر سنة 1967 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت