الباطل الذي لا يعجز عنه أحد، وإن جاز ذلك الأمر حتى يكون في كل عام إمام، أوفي كل مدينة إمام، أو في كل قرية إمام، أو يكون كل واحد إمامًا وخليفة في منزله، وهذا الفساد المحض وهلاك الدين والدنيا [1] .
ثانيا: أدلة القائلون بالجواز:
استدل القائلين بجواز تعدد الأئمة بما يلي:
(1) إن المقصود من نصب الإمام إنما هو تحقيق مصالح الرعية، وهذا إنما يتحقق بانضباط ودقة أكثر إذا كان هناك أكثر من إمام، فكلما كان في كل قطر إمام كان كل واحد منهم أقدر على القيام بأعباء منصبه ومتابعة رعيته، وما يحتاجون إليه، ومراقبة من يعينهم من الولاة والقضاة والعمال وغيرهم، وذلك بسبب قلة المشاكل والحوادث الناشئة من ضيق المساحة التي تحت يده [2] .
(2) إنه لما جاز أن يوجد أكثر من نبي في زمن واحد، ولم يفض ذلك إلى إبطال النبوة، التي هي الأصل، جاز ذلك في الإمامة من باب أولى، لأنها فرع النبوة) [3] .
(1) انظر: الفصل (4/ 88) ، والملل والنحل (1/ 113) ، وأصول الدين (ص 275) .
(2) منهاج اليقين شرح أدب الدنيا والدين لأويس وفا بن محمد (ص 223) . نقلًا عن رئاسة الدولة (ص 249) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (1/ 273) . وانظر: المرجع السابق.