أ- قوله - صلى الله عليه وسلم: «أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، والاستسقاء بالنجوم» [1] .
ب- ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أذهب عنكم عُبِّيَّة [2] الجاهلية وفخرها بالآباء. الناس رجلان: مؤمن تقي، وفاجر شقي. أنتم بنوا آدم، وآدم من تراب. ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن» [3] .
مناقشة هذه الأدلة
(1) أما استدلالهم بقول الأنصار: (منا أمير ومنكم أمير) فواضح البطلان، وذلك لرجوعهم رضي الله عنهم عن هذا القول في تلك اللحظة بعد أن سمعوا النص الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أبو بكر رضي الله تعالى عنه
(1) رواه البخاري في ك: مناقب الأنصار. ب: القسامة في الجاهلية، فتح الباري (6/ 156) ، ورواه مسلم واللفظ له في: الجنائز. ب: التشديد في النياحة، ح934 (2/ 644) .
(2) عبية الجاهلية: بضم العين المهملة وكسر الموحدة المشددة وفتح المثناة التحتية المشددة: أي: فخرها وتكبرها. قال الخطابي: العبية الكبر والنخوة، يريد بهذا القول ما كان عليه أهل الجاهلية من التفاخر بالأنساب والتباهي بها، وأصله مهموز من العبء وهو: الثقل وفيه لغة أخرى وهي: العبية بالكسر. انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 190) ط. مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى. 1402هـ.
(3) رواه أبو داود في سننه ك: الأدب. ب: التفاخر بالأحساب. (14/ 21) عون المعبود، وأخرج نحوه الترمذي في ك: المناقب. ب: فضل الشام واليمن، (5/ 735) وقال: حسن غريب. وسبق تخريجه (ص 110) من فصل مقاصد الإمامة.