الإمام - قرشيًا هو: مذهب العلماء كافة. قال: وقد احتج به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد، قال القاضي: وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا، وكذلك من بعدهم في جميع الأعصار قال: ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع أنه: يجوز كونه من غير قريش، ولا سخافة ضرار بن عمرو في قوله: إن غير القرشي من النبط وغيرهم يقدم على القرشي لهوان خلعه إن عرض منه أمر وهذا الذي قاله من باطل القول وزخرفه مع ما هو عليه من مخالفة إجماع المسلمين والله أعلم) [1] .
وممن حكى هذا الإجماع أيضًا الماوردي [2] ، والإيجي في المواقف [3] ، وابن خلدون في المقدمة [4] ، والغزالي في فضائح الباطنية [5] وغيرهم.
ومن المحدثين الشيخ محمد رشيد رضا حيث قال: (أما الإجماع على اشتراط القرشية فقد ثبت بالنقل والفعل، رواه ثقات المحدثين، واستدل به المتكلمون وفقهاء مذاهب السنة كلهم، وجرى عليه العمل بتسليم الأنصار وإذعانهم لبني قريش، ثم إذعان السواد الأعظم من الأمة عدة قرون ... ) [6] .
ولكن الحافظ ابن حجر يعترض على هذا الإجماع بقوله: (قلت:
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 200) .
(2) الأحكام السلطانية (ص 6) .
(3) (ص 398) .
(4) (ص 194) .
(5) (ص 180) .
(6) الخلافة أو الإمامة العظمي لرشيد رضا (ص 19) .