ولا ينزعنَّ يدًا من طاعة» [1] . وكالحرية والقرشية لقوله - صلى الله عليه وسلم: « ... لو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا» [2] . ونحوها من شروط.
أما شرط الإسلام فلا يمكن أبدًا إسقاطه عن الإمام (وعلى هذا فلو تغلب على هذا المنصب، فلا يجوز شرعًا السكوت على هذا الوضع، ويجب خلع هذا المتغلب ... بقوة السلاح لأن الله سبحانه يقول: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ... سَبِيلًا} [3] [4] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي قال أفلا ننابذهم؟ - أي أئمة الجور - قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة» [5] . والكافر غير مقيم للصلاة، فوجبت منابذته ولقوله - صلى الله عليه وسلم - « ... إلا أن تركوا كفرا بواحًا عندكم من الله فيه برهان» [6] .
وبهذا نكون قد تكلَّمنا على الطرق التي تنعقد بها الإمامة عند جمهور المسلمين أهل السنة والجماعة، وعلى الموضوعات المتعلقة بها.
(1) رواه مسلم في ك: الإمارة. ب: خيار الأئمة وشرارهم، ح1855 (3/ 1482) ، والدرامي في الرقاق 78، وأحمد في المسند (6/ 24) .
(2) رواه مسلم واللفظ له في ك: الإمارة. ب: وجوب الطاعة في غير معصية، ح 1838، (3/ 1468) ، والترمذي في ك: الجهاد. ب: 28، (4/ 209) وابن ماجة في ك: الجهاد. ب: 39، (2/ 955) ، وأحمد في المسند (4/ 570) .
(3) النساء آية: 141.
(4) رئاسة الدولة في الفقه الإسلامي (ص 294) .
(5) رواه مسلم ك: الإمارة. ب: خيار الأئمة وشرارهم، ح1855، (3/ 1482) وغيره.
(6) متفق عليه وسبق تخريجه ص (196) .