فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 666

وكما فعل أبو بكر بعمر، وكما فعل سليمان بن عبد الملك بعمر بن عبد العزيز ... ). قال: (وهذا هو الوجه الذي نختاره ونكره غيره لما في هذا الوجه من اتصال ... الإمامة وانتظام أمر الإسلام وأهله، ورفع ما يتخوف من الاختلاف والشغب مما يتوقع ... في غيره من بقاء الأمة فوضى ومن انتشار الأمر وارتفاع النفوس وحدوث ... الأطماع) أ. هـ [1] .

قلت: والمراد بالإجماع فيما سبق هو إجماع أهل السنة فقط، لأن المعتزلة قد خالفوا أهل السنة في هذه الطريقة (الاستخلاف أو(العهد) حيث قصروها على الاختيار فقط [2] ، ونسب الشوكاني هذا القول إلى الأشعرية أيضًا [3] ، ولكن في هذه النسبة نظر، لأن لأكثر الأشاعرة يوافقون أهل السنة في هذا المقام.

4 -ومن الأدلة على جواز الاستخلاف أيضًا قياسه على استخلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على جيش مؤتة، وإذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الإمارة على الجيش جاز مثله في الخلافة، فقد ذكر الإمام البخاري رحمه الله تعالى من رواية عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَّر على جيش مؤتة زيد بن حارثة وقال: «إن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة» وفي رواية «وإن قتل فليرتض المسلمون رجلًا» فتقدم زيد فقتل، فأخذ الراية جعفر وتقدم فقتل، فأخذ الراية عبد الله

(1) الفصل في الملل والنحل (4/ 169) .

(2) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (20/ 205) . ق (1) .

(3) نيل الأوطار (6/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت