فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 666

أحكامها أيضًا توافق التشريع الإسلامي، أو لا تنافيه على الأقل، وإن العمل بها في بلاد المسلمين غير جائز حتى فيما يوافق التشريع الإسلامي، لأن من وضعها حين وضعها لم ينظر إلى موافقتها للإسلام أو مخالفتها، إنما نظر إلى موافقتها إلى قوانين أوروبا، أو لمبادئها وقواعدها، وجعلها هي الأصل الذي يرجع إليه، فهو آثم مرتد بهذا سواء أوضع حكمًا موافقًا للإسلام أم مخالفًا له .... ) [1] .

ويرى فضيلته أن الواقع في هذا الجرم العظيم من الناس ثلاثة وهم:

1 -المتشرع: (ويقصد به في مصطلحاتهم الهيئة التشريعية، وعلى رأسهم الآمر بذلك، وهو الحاكم الأعلى للدولة، الذي يعين الهيئة ويأمرها بذلك ويحدد لها مهمتها ويصادق على ما تتبناه من تشريعات) . قال عنه: فإنه يضع هذه القوانين وهو يعتقد صحتها وصحة ما يعمل، فهذا أمره بَيَّن وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم) [2] .

2 -المدافع: (وهو الذي يدافع عن هذه القوانين وينفذها) قال عنه: (فإنه يدافع بالحق وبالباطل المخالف للإسلام معتقدًا صحته فهو كزميله المتشرع، وإن كان غير ذلك كان منافقًا خالصًا مهما يعتذر بأنه يؤدي واجب الدفاع) [3] .

3 -الحاكم: وهو الذي يقضي ويحكم بين الناس بهذه القوانين، فعن هذا يقول الأستاذ أحمد شاكر: (قد يكون له في نفسه عذر حين يحكم بما يوافق الإسلام من هذه القوانين، وإن كان

(1) انظر: تعليقه على مسند الإمام أحمد (6/ 303) .

(2) انظر: تعليقه على المسند (6/ 305) .

(3) نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت