فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 666

عندما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يتلوها فقال: يا رسول الله لسنا نعبدهم، قال: «أليسوا يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه؟ ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟» قال: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» [1] . فالحاكم الذي يشِّرع للناس، فيحلّ لهم ما حرَّم الله، ويحرم عليهم ما أحل الله قد جعل نفسه ربًا لهم.

ومنها كذلك في سورة النور { ... وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ... } إلى قوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .

ومنها قوله تعالى في سورة محمد - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ... } [3] .

وقد سمى الله سبحانه وتعالى هذا النوع من الحكم بأنه: (حكم الجاهلية) وذلك في قوله: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ

(1) رواه الترمذي في ك: التفسير. تفسير سورة التوبة ح3095 (5/ 278) .

وقال: هذا حديث غريب، ورواه ابن جرير في تفسيره (10/ 114) ، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي. انظر: تحفة الأحوذي (8/ 494) وحسّنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان (ص 64) . وحسّنه من المعاصرين الألباني في كتابه غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص 20) رقم (6) .

(2) سورة النور الآيات (47 - 51) .

(3) سورة محمد الآيات (25، 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت