] التعريف بالإمام ابن الجزري - ، وبسيرته[
يتضمن هذا الفصل على خمسة مباحث ، أُعرِّف فيه بالإمام ابن الجزري - في جلِّ مراحله العمرية ، وأذكر نتفًا من سيرته العاطرة الشذية ، ليُتصور لنا فضله ، وكريم نشأته ، وعظيم همَّته ، وسماقة مقامه ، إذ معرفةَ أيَّ إمامٍ ، ولزوم غرزه ، والتأسي بهداه وسمته ، فرعٌ عن تصوّرِ حقيقة سيرته ومنهاجها ، وتفتيشٍ عنها في بطون التراجم بأنواعها ، حتى نعيش معها ، ونجني ثمرها ، ونُسقى من معين زلالها ، ومن ثمَّ نسيرُ على دربها ، حينها نقول:
إذا ما أسرَّتْ أنفسُ الناس ذِكرَهُ 1 ... تبيَّنهُ فيهم ولم يتكلموا 1
تطيبُ به أنفاسُهم فتذيعَها 1 ... وهل سِرُّ مسكٍ أُودعَ الريحَ يُكتَمُ (1) 1
فإلى هذا الفصل ومباحثه على بركة الله عز وجل.
المبحث الأول: اسمه ، ونسبه ، وموطنه. (2)
(1) أنشدها الحسن بن أحمد الكاتب ، من كبار مشايخ المصريين في وقته ، وهو صاحب المقولة المشهورة: (إذا سكن الخوف في القلب ، لا ينطق اللسان بما لا يعنيه) انظر: المستطرف"ص200".
(2) الأنس الجليل (2/109) ، والبدر الطالع (2/257) ، وذيل التذكرة (376) ، وطبقات القرِّاء (2/247) ، والضوء اللامع (9/255) ، هدية العارفين (2/188،187) ، وشذرات الذهب (3/67) ، ومنها أغلب المباحث التي تليه.