الصفحة 6 من 14

أما تلاميذه فهم كثيرون من محدثين وفقهاء، منهم زُفَر بن الهذيل، وأبو يوسف القاضي، وابنه حماد بن أبي حنيفة، ونوح بن أبي مريم، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن، وأسد ابن القاضي، وغيرهم. وممن أخذ عنه من أقرانه، مغيرة بن مقسم، وزكريا بن أبي زائدة، ومِسْعَر بن كِدَام، وسفيان الثوري، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق.

وممن بعدهم: زائدة، وشَريك، والحسن بن صالح، وأبو بكر بن عياش، وعيسى بن يونس، وعلي بن مسهر، وحفص بن غِيَاث، وجرير بن عبدالحميد الضَّبِّي، وابن المبارك، ووكيع، وأبو إسحاق الفزاري، ويزيد بن هارون وغيرهم، وهذا يدل على مكانة أبي حنيفة العلمية وتبحره وسعة علمه.

عقيدته

عقيدة أبي حنيفة - رحمه الله - في أصول الإيمان كغيره من الأئمة الثلاثة - مالك، والشافعي، وأحمد -، وليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الإيمان، فهم متفقون على: الإيمان بصفات الله عز وجل، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لابد فيه من تصديق القلب واللسان، وعمل بالجوارح بل كانوا يُنكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية، والمذاهب الكلامية.

يقول شيخ الإسلام:"إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله عز وجل، ويقولون: إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، ويقولون: إن الله يُرى في الآخرة، هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين فقط، مالك بن أنس، والثوري، والليث بن سعد، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد.." (14) .

رميه بالإرجاء:

أُخِذَ على أبي حنيفة أنه خالف جمهور السلف في مسألة"إخراج الأعمال عن حقيقة الإيمان".

لأنه يرى: أن الإيمان التصديق بالجنان والإقرار باللسان.

ويرى غيره من الأئمة: أنه تصديق القلب، وإقرار اللسان، وعمل الأركان.

ومن هنا عاب عليه بعض العلماء، واتهموه بالإرجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت