وهناك مؤلفات نسبت إليه مثل: (المقصود في الصرف) ، نسب إلى أبي حنيفة في زمن متأخر كما ذكر فؤاد سزكين (31) وكتاب (الحيل) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (32) ، وهناك مؤلفات كثيرة أوردها سزكين إلا أنها لم تشتهر كما اشتهرت الكتب الخمسة السابقة، وقد قام الدكتور محمد الخميِّس بدراستها من خلال رجال إسنادها، وخلص إلى ما يلي:"أن هذه الكتب من ناحية الرواية ووفق منهج المحدثين في النقد لا تثبت للإمام أبي حنيفة"، ومما قال:"ولم أقف على رواية صحيحة أو نسخ معتمدة حتى نقطع أنها للإمام أبي حنيفة، ولاسيما وقد صرح بعض الحنفية كالزَّبِيدي، وأبي الخير الحنفي، بأن هذه الكتب ليست من تأليف الإمام مباشرة بل هي أماليه وأقواله التي قام تلاميذه بجمعها وتأليفها (33) ."
ولعل من أهم ما يذكر للإمام أبي حنيفة من تأليف كتاب (الآثار) والذي يرويه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وهو مطبوع بالروايتين، وهو أوثق كتاب في روايات أبي حنيفة.
الحديث عن مسنده:
انشغل أبو حنيفة بطلب العلم، واهتم بعلم الحديث، فسمع الحديث من شيوخ أجلاء، تقدم ذكر بعضهم، وارتحل في سبيل ذلك (34) ، ومع ذلك فهو:"مقل في رواية الحديث".
ولعل السبب في ذلك تشدده في الرواية، فهو يقول: لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه (35) .
واختلف العلماء في نسبة"المسند"إليه، وهل ألفه أبو حنيفة، أو هو رواية أصحابه عنه، تلقوه بالطريقة التي تلقوا بها فقهه.
والراجح: كما ذهب إليه المحققون من المحدثين أنه لا يوجد تصنيف له في الحديث، وإنما هناك مسانيد أُلِّفتَ بعد وفاته ليست من تأليفه، وإنما هي روايات عنه رتبها وبوَّبها من رواها عنه وفي رسالة الدكتور شاكر ذيب فياض عن أبي حنيفة ذكر أن روايات أبي حنيفة في مسند الحَصْفَكي بلغت 600 بإسناده إلى أبي حنيفة وفي مسند الخوارزمي (655) .
وخلال دراسته تلك استبعد كتاب جامع المسانيد للخوارزمي لأمور هي: