الصفحة 16 من 28

حكم الفقهاء على هذه السوائل:

ولمناقشة هذه المسألة لا بد من التعرف أولًا على الرطوبات الخارجة من البدن، وهي على نوعين:

1 -رطوبات تخرج من البدن بشكل دائم كالعرق واللعاب والمخاط والصفة العامة لهذه الرطوبات الثلاث أنها كلها طاهرة بالاتفاق. ولو جعل الشارع هذه الرطوبات نجسة لوقع الناس في الحرج.

2 -رطوبات تخرج من البدن بشكل غير دائم كالبول والغائط والمني والوذي والدم والقيح ونحو ذلك كلها نجسة. ما عدا المني عند من قال بطهارته [1] .

اضطربت أقوال الفقهاء الأجلاء في الحكم على رطوبة الفرج هل هي من جنس العرق؟! أم من جنس المذي؟! ويبدو ذلك واضحًا في تعريف الإمام النووي لها وانقسموا إلى فريقين:

الفريق الأول:

من قال بنجاستها أبو يوسف ومحمد بن الحنفية وهو المفتى به في مذهبهم. وهو أيضًا مذهب الشافعية المفتى به والمالكية. وهو أحد القولين عند الحنابلة. وأدلتهم:

1 -القياس على الخارج من السبيلين إذ رطوبة الفرج رطوبة خارجة من السبيلين، وكل ما خرج من السبيلين من الرطوبات فهو نجس فالبول والغائط والمذي والودي والدم كلها نجسة لأنها متولدة في

(1) شهاب الدين المصري، عمدة السالك وعدة الناسك، ص54، مكتبة الغزالي، 1398ه، دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت