الصفحة 6 من 16

فقال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } (1) .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سبه بها في الدنيا كان حقًا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال ) ) (2) .

والشائعات على ثلاثة أنواع (3) :

1ـ شائعات الرغبة أو شائعات الأحلام والأماني ، كان المرجفون والحاقدون والحالمون بالجاه والسلطة والمجد الزائف، وأصحاب الأماني ، يروجون بالشائعات للحط من قدْر من يقاوم باطلهم ، وللإيقاع بينهم ، فمن شائعات الوقيعة بين الأمة ، ما فعله ( شاس بن قيس اليهودي ) وكان شديد الطعن على المسلمين، شديد الحسد لهم، مرّ يومًا على الأنصار الأوس والخزرج وهم مجتمعون يتحدثون ، فغاظه ما رأى من ألفتهم بعد ما كان بينهم من العداوة، فقال: قد اجتمع بنو قيلة ، واللّه ما لنا معهم إذا اجتمعوا من قرار، فأمر فتى شابًا من اليهود فقال: اعمد إليهم فاجلس معهم ، ثم اذكر يوم بعاث ـ أي الحرب الذي كان بينهم وما كان فيه ـ وأنشدهم ما كانوا يتقاولون به من الأشعار، ففعل فتكلم القوم عند ذلك ، وذكر كلٌّ أقوال شاعرهم ، وتنازعوا وتواعدوا على المقاتلة ، فنادى هؤلاء يا آل الأوس ، ونادى هؤلاء يا آل الخزرج ، ثم خرجوا للحرب وقد أخذوا السلاح واصطفوا للقتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت