ذكر الجوهري في الصحاح [1] الجَنْبُ معروف فتقول قعدت إلى جنْب فلان أو إلى جانب فلان ، والجنب والجانب يعني الناحية، فتقول جَنَبْتُه، وجَنَّبتُه الشيء أي نحيته. ورجل جُنُبُ من الجنابة. وذكر ابن منظور في لسان العرب [2] الجَنْبُ والجَنبْةُ والجانب. شق الإنسان وغيره، فتقول مثلًا: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانبه . وجَنَّبَ الشيءَ وتجنَّبه وجانَبَه وتَجَانَبَهُ واجتنبه أي بَعُد عنه. وجَنَبَه الشيء وجَنَّبَه إياه وجَنَبَه وتَجْنُبُه وأجْنََبَه أي نحاه عنه. وتأتي الجنابة بمعنى ضد القرابة، مستشهدًا بقول علقمة بن عبدة:
وفي كلِّ حيَ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ ... فَحُقَّ لشأْس مِن نَداكَ ذَنُوبُ
فلا تًحْرِمَنَّي نائِلًا عن جَنابةٍ ... فإِني امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ، غَرِيبُ
وذكر أن الجنابة هي المني، استنادًا على قول ابن الأثير: الجُنُب الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. وأجْنَبَ يُجْنِبُ إجْنابًا، والاسم الجنابة. والجنابةُ البُعْدُ.
والجنابة في الشرع هي مخالطة الرجل المرأة [3] وتعني خروج المني بشهوة في النوم أو اليقظة من ذكر أو أنثى، وهي موجبة للغسل لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (الماء من الماء) [4] .
(1) الجوهري، إسماعيل بن حماد (ت393هـ) ، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية.
(2) ابن منظور الأفريقي المصري، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (630 - 711هـ) ، لسان العرب.
(3) أبو الحسين أحمد بن فارس- مجمل اللغة مج1، ص 199.
(4) سيد سابق، فقه السنة ص 56.