تشبُّه المسلمات بالكافرات ، وصاحبات الخدور بالسافرات ، لتكون المرأة وسيلة
لتحقيق أهوائهم ورغباتهم ، بعد تجريدها من مكانتها ، وتهميش دورها ، وتحطيم
قيمها وأخلاقها ، ثم الوصول إلى هدم بناء الأسرة ، وتذويب المجتمع المسلم في
عاداته وسلوكه بالمجتمعات التي لا تَمُتُّ إلى عقيدتنا وقيمنا بأي صلة ، حتى لا تبقى
لشريعة الله بقية .
وقد كان من أول ما قررته القوى المعادية للإسلام من كيد للإسلام أن تُدفع
المرأة للتخلي عن معاني العفة ، ومكارم الحياة ، فزينت لها أسلوب الجاهلية في كل
مناحي حياتها ، وخاصة في موضوع حجابها ولباسها .
وختامًا أقولها صريحة وقوية: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، فمهما ابتغينا
العزة بدونه أذلنا الله .
الورقة الأخيرة
تيار النسوية في الفكر الغربي
د . رقية طه جابر العلواني
برز التيار النسوي تاريخيًا في المجتمع الليبرالي الرأسمالي على أنه حركة
لتحرير المرأة في القرن التاسع عشر باعتباره من ردة الفعل لأوضاع المرأة
المتردية أثناء الثورة الصناعية وما تلاها . وعلى الرغم من تعاقب المحاولات
لتغيير وضع المرأة في المجتمع الغربي إلا أنها لم تكلل بالنجاح إلى القرن العشرين ؛
حيث تبلورت مطالب ذلك التيار بشكل أكثر تحديدًا من خلال إنشاء بعض
الجمعيات هناك . وفي عام 1966م تم إنشاء الجمعية الوطنية للمرأة في الولايات
المتحدة The National Organization for Womenللمطالبة بحقوق
المساواة للمرأة .
وقد اتسم هذا التيار منذ بداية نشأته باتهام الدين بتكريسه لفكرة الأبوية ، كما
قام بدور مضاد للكنيسة ورجالاتها على اعتبار أن الكنيسة كانت وراء تردي أوضاع
المرأة وتخلفها عبر التاريخ الأوروبي . فقد تفجرت العديد من الممارسات الممقوتة
تجاه المرأة الغربية بناءً على قواعد راسخة في الذهنية الغربية وطدت دعائمها
جذور الأساطير اليونانية والتقاليد الرومانية من جهة ، وما جاء فيما يسمى على