فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 241

والفضيلة ، والذين يطالبون بمساواة الرجل مع المرأة ، أقول لهؤلاء جميعًا: اعلموا

أن لكل من الرجل والمرأة عمله المناسب له ، فالجدال حول هذا الأمر لا طائل

وراءه .

نعم: لا جدال في الوظيفة المثلى التي تستقل بها المرأة وهي حماية البيت في

ظل سكينةٍ زوجية من جهاد الحياة وحضانة الجيل المقبل لإعداده بالتربية الصالحة

لذلك الجهاد ، والعمل بكل ما يتناسب مع فطرتها ويخدم بنات جنسها . ألا يُحَكِّم

هؤلاء (المأفونون) عقولهم ، ويعلموا أن الرجل رجل له مقوماته وخصائصه ، وأن

المرأة أنثى لها طبيعتها ومميزاتها ؟

ألم يعلموا أن للرجال وظائف ومهام ومجالات عمل لا يتقنها بإجادة إلا هم ،

وأن للنساء وظائف ومهام لا يصلح لها ولا يقدر عليها إلا هن ؟

وأما دعاوى هتك الحجاب فليست نفيًا للحجاب فحسب ، بل نفيًا للمرأة ذاتها

وراء حدود الأسرة ، وما الحجاب إلا حفظ لمكانة المرأة ، وصونها من التبذل

الممقوت ، والارتفاع بها أن تكون سلعة بائرة ينادى عليها في مدارج الطرق

والأسواق . فخروج المرأة من حجابها وفطرتها خروج إلى الضياع ، وهو إضعاف

لها ، وجعلها فريسة للمغرضين .

إن الأسرة المسلمة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع الإسلامي ، وحجاب

المرأة جزء هام في وظيفتها الحياتية ، يصونها من غوائل السوء ، ويحفظها من

لصوص الأعراض ، ويقي حياءها من الخدش ، ويحفزها إلى صلاح الروح ،

وصلاح النفس ، ولهذا كان الغرب الحاقد شديد الحرص على نزع حجاب المسلمات

ليصلوا إلى بغيتهم ويحققوا أهدافهم ؛ فكأس وغانية تفعل بالمسلمين ما لا يفعله ألف

مدفع . وعندما أدرك أعداء الإسلام أهمية الحجاب ، وعرفوا ما فيه من وقاية

للمجتمع ومحافظة عليه من الذوبان في غيره وجهوا سهامهم إليه ، وأَلَّبوا عليه

جموعهم وأجْلَبوا عليه بخيلهم وَرَجِلهم ليصلوا إلى ما يريدون ويحققوا ما ينشدون .

وباسم حرية المرأة عمل المخدوعون ببريق حضارة الغرب على الدعوة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت