والفضيلة ، والذين يطالبون بمساواة الرجل مع المرأة ، أقول لهؤلاء جميعًا: اعلموا
أن لكل من الرجل والمرأة عمله المناسب له ، فالجدال حول هذا الأمر لا طائل
وراءه .
نعم: لا جدال في الوظيفة المثلى التي تستقل بها المرأة وهي حماية البيت في
ظل سكينةٍ زوجية من جهاد الحياة وحضانة الجيل المقبل لإعداده بالتربية الصالحة
لذلك الجهاد ، والعمل بكل ما يتناسب مع فطرتها ويخدم بنات جنسها . ألا يُحَكِّم
هؤلاء (المأفونون) عقولهم ، ويعلموا أن الرجل رجل له مقوماته وخصائصه ، وأن
المرأة أنثى لها طبيعتها ومميزاتها ؟
ألم يعلموا أن للرجال وظائف ومهام ومجالات عمل لا يتقنها بإجادة إلا هم ،
وأن للنساء وظائف ومهام لا يصلح لها ولا يقدر عليها إلا هن ؟
وأما دعاوى هتك الحجاب فليست نفيًا للحجاب فحسب ، بل نفيًا للمرأة ذاتها
وراء حدود الأسرة ، وما الحجاب إلا حفظ لمكانة المرأة ، وصونها من التبذل
الممقوت ، والارتفاع بها أن تكون سلعة بائرة ينادى عليها في مدارج الطرق
والأسواق . فخروج المرأة من حجابها وفطرتها خروج إلى الضياع ، وهو إضعاف
لها ، وجعلها فريسة للمغرضين .
إن الأسرة المسلمة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع الإسلامي ، وحجاب
المرأة جزء هام في وظيفتها الحياتية ، يصونها من غوائل السوء ، ويحفظها من
لصوص الأعراض ، ويقي حياءها من الخدش ، ويحفزها إلى صلاح الروح ،
وصلاح النفس ، ولهذا كان الغرب الحاقد شديد الحرص على نزع حجاب المسلمات
ليصلوا إلى بغيتهم ويحققوا أهدافهم ؛ فكأس وغانية تفعل بالمسلمين ما لا يفعله ألف
مدفع . وعندما أدرك أعداء الإسلام أهمية الحجاب ، وعرفوا ما فيه من وقاية
للمجتمع ومحافظة عليه من الذوبان في غيره وجهوا سهامهم إليه ، وأَلَّبوا عليه
جموعهم وأجْلَبوا عليه بخيلهم وَرَجِلهم ليصلوا إلى ما يريدون ويحققوا ما ينشدون .
وباسم حرية المرأة عمل المخدوعون ببريق حضارة الغرب على الدعوة إلى