(ويتبادلان) : أي الأداء والقضاء فيقال: هذا مكان هذا (مجازًا) فيحتاج إلى قرينة كما يقال: أدى ما عليه من الدين، فقوله: من الدين؛ قرينة يفهم منها القضاء؛ لأن أداء حقيقة الدين محال، والجامع في ما كل منهما من التسليم.
(ويؤدّيان) : أي الأداء والقضاء (بنيَّتهما) ، فيؤدي القضاء بنية الأداء وبالعكس، إلا أنه يحتاج إلى القرينة كما يقال: نويت أن أؤدي ظهر الأمس، وأن أقضي ظهر اليوم (في الصحيح) احترازًا عن قول فخر الإسلام أنه يسمِّي الأداء قضاءً من غير قرينة.
(ويجبان) : أي الأداء والقضاء (بسبب واحد) ، وهو الأمر الذي وجب به الأداء (عند الجمهور) .
وقال العراقيون من مشايخنا: يجبُ القضاء بنصّ مقصود غير الأمر الذي وجب به الأداء، ففي الصوم وجب القضاء بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وفي الصلاة
وجب بقوله صلى الله عليه وسلم: (( مَن نَسِيَ صلاةً فليصلها إذا ذكرها ) )متفق عليه، ولمسلم (( إذا رقد أحدُكم عن الصلاة أو غَفِلَ عنها فليصلها إذا ذكرها ) ).