الصفحة 111 من 140

(إلا عند التعارض) ، فإن الإشارة تقدم على الدلالة، وإذا قُدِّمت الإشارة، فالعبارة أولى؛ لأن فيها وجد النظم والمعنى اللغوي، وفي الدلالة لم يوجد إلا المعنى اللغوي، فترجَّحت الإشارة.

قالوا: مثال تعارضهما ما قاله الإمام الشافعي [رضي الله عنه] : تجب الكفارة في القتل العمد؛ لأنها لَمَّا وجبت في القتل الخطأ مع قيام العذر فلأن تجب في العمد أولى، ولكن هذه الدلالة عارضها إشارة قوله [تعالى] : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، فإنه يشير إلى عدم وجوب الكفارة في العمد؛ لأن الجزاء اسم للكامل التام، فلو وجبت الكفارة لكان جهنم بعض الجزاء لا كله، فرجحت الإشارة.

قلت: فيه نظر لا يخفى.

(والثابت به) بدلالة النص (لا يحتمل التخصيص إذ لا عموم له) ؛ لأن العموم من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت