وهو المراد هنا؛ وبفتح الواو اسم لما يتوضأ به. ويشتمل الأولُ على فروض وسُنَن.
الشجرة بوجهه وتناول منها يده على رأسه و مشى إليها برجله فأمر بتطهير هذه الأعضاء. والتعبير بالفعل والاستعمال للغالب. والمدار على وصول الماء إلى الأعضاء بالنية، ولو من غير فعل وهذا معناه شرعا. وأما معناه لغة: فهو اسم لغسل بعض الأعضاء سواء كان بنية أم لا. قوله (وهو المراد هنا) أي في الترجمة في قول المصنف وفروض الوضوء الخ. قوله (بفتح الواو الخ) معطوف على قوله بضم الواو. قوله (ما يتوضأ به) أي لما يعد ويهيأ للوضوء به كالماء الذي في الإبريق أو في الميضأة لما يصح منه الوضوء كماء البحر خلافا لبعضهم، لأنه لم يسمع إطلاقه على ماء البحر مثلا، وقول المحشي: أي بالفعل ليس بظاهر لأنه لا يشترط التوضؤ بالفعل بل الشرط أن يعد ويهيأ لذلك. قوله (ويشتمل الأول) أي الذي هو الفعل وهو من اشتمال الكل على أجزائه. قوله (على فروض وسنن) أي وشروط ومكروهات. أما الشرط فقد نظمها بعضهم في قوله:
أيا طالبا مني شروط وضوئه ... فخدها على الترتيب إذ أنت سامع
شروط وضوء عشرة ثم خمسة ... فخذ عدها والغسل للطهر جامع
طهارة أعضاء نقاء وعلمه ... بكيفية المشروع والعلم نافع
وترك مناف في الدوام وصارف ... عن الرفع والإسلام قد تم سابع
وتمييزه واستثن فعل وليه ... إذا طاف عنه وهو بالمهد راضع
ولا حال نحو الشمع والوسخ الذي ... حوى ظفر والرمص في العين مانع
وجرى على عضو وإيصال مائه ... وويل لأعقاب من النار واقع
وتخليل مابين الأصابع واجب ... إذا لم يصل إلا بما هو قالع
وماء طهور والتراب نيابة ... وبعد دخول الوقت إن فات رافع
كتقطير بول ناقص واستحاضة ... وودي ومذي أو مني يدافع
وليس يضر البول من ثقبة علت ... كجرح على عضو به الدم نافع
ونيته للاغتراف محلها ... إذا تمت الأولى من الوجه تابع
ونية غسل بعدها فانو واغترف ... وإلا فالاستعمال لا شك واقع
وقد صححوا غسلا مع البول إن جرى ... خلاف وضوء خذه والعلم واسع
ووشم بلا كره وعظمة جابر ... تشق بلا خوف ويكشط مانع ... ص 86 @