كقراءة القرآن، واصفرار الأسنان.
ويسن أن ينوي بالسواك السنةَ؛ وأن يستاك بيمينه، ويبدأ بالجانب الأيمن من فمه، وأن يمره على سقف حلقه
وقد مثل لذلك بمثالين وأشار بالكاف إلى بقيتها كإرادة النوم وعند الوضوء وقراءة الحديث ودرس العلم والذكر وعند دخول الكعبة وعند دخول الإنسان بيته وعند جماعه لزوجته وأمته وعند اجتماعه بإخوانه وعند العطش والجوع وعند الإحتضار ويقال إنه يسهل خروج الروح وفي السحر وإرادة الأكل وبعد الوتر وإرادة السفر وعند القدوم منه فإن لم يقدر على جميع ذلك استاك في اليوم والليلة مرة. ... وفيه فضائل كثيرة وخصال عديدة أعظمها أنه مرضاة للرب ومسخطة للشيطان مطهرة للفم مطيب للنكهة مصف للخلقة مزك للفطنة والفصاحة قاطع للرطوبة محد للبصر مبطئ للشيب مسو للظهر مضاعف للأجر مرهب للعدو مهضم للطعام مرغم للشيطان مذكر للشهادة عند الموت وقد أوصلها بعضهم إلى نيف وسبعين خصلة. قوله (كقراءة القرآن) ويكون قبل التعوذ للقراءة (قوله واصفرار الأسنان) وهو المسمى بالقلح بفتح القاف واللام.
قوله (ويسن أن ينوي بالسواك السنة) بأن يقول نويت سنة الاستياك فلو استاك اتفاقا من غير نية لم تحصل السنة فلا ثواب له ومحل ذلك ما لم يكن في ضمن عبادة كأن وقع بعد نية الوضوء أو بعد الإحرام بالصلاة على ماقاله العلامة الرملي وإلا فلا يحتاج لنية لأن نية ماوقع فيه شملته (قوله وأن يستاك بيمينه) أي لأنها للتكرمة وليست مباشرة للقذر وبهذا فارق الاستنجاء ونحوه ويسن أن يجعل الخنصر من أسفله والبنصر والوسطى والسبابة فوقه والإبهام أسفل رأسه ثم يضعه بعد أن يستاك خلف أذنه اليسرى لخبر فيه واقتداء بالصحابة واستحب بعضهم أن يقول في أوله اللهم بيض به أسناني وشد به لثاتي وثبت به لهاتي وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين ويسن بلع الريق عند ابتداء فعل السواك وإن لم يكن العود جديدا ويكره أن يزيد طول السواك على شبر لما قيل إن الشيطان يركب على الزائد ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر الطعام لما قيل من أن من واظب على الخشبتين أي الخلال والسواك أمن من الكلبتين ويستحب كون الخلال من عود السواك أو من الخلة المعروفة ويكره بنحو الحديدث قوله (ويبدأ بالجانب الأيمن من فمه) أي إلى نصفه ويثنى بالجانب الأيسر إلى نصفه أيضا من داخل الأسنان وخارجها (قوله وأن يمره على سقف حلقه) أي بعد امراره على كراسي أضراسه طولا وعرضا وعلى
ص 84 @