الصفحة 14 من 50

أجورهم التامة يوم القيامة ، بعدما أنعم الله عزوجل عليهم من خيره العظيم في الدنيا، قال تعالى: [وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . . .] [1] .

ولقد ذكر رسول الله"أحاديث كثيرة في فضل المخلصين منها:"

ما رواه ثوبان عن رسول الله"أنه قال: ( طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء ) [2] ."

وما رواه أبو هريرة ÷ قال: قال رسول" ( من خرج حاجًا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة،ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة ) [3] ."

وقال"أيضًا) . . . ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تضعها"

في فيِّ امرأتك ) [4] .

والعبد إذا تعلق بالدنيا وجعلها همه أعطته ظهرها، على العكس من الزاهد المخلص الذي يتعلق بالآخرة ويجعلها شغله الشاغل، يرى الدنيا وقد أتته راغمة، فسبحان الله على عظيم بلائه للعباد! ! !

ويجسد تلك الحقيقة حديث النبي"الذي يقول فيه: ( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) [5] ."

(1) سورة آل عمران جزء من الآية (185) .

(2) سبق تخريجه ص (17) رقم (1) .

(3) الترغيب للمنذري (2/178) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/208، 209 ) رواه الطبراني في الأوسط وفيه جميل بن ميمونة ، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان.

(4) رواه مسلم ( 2/1250، 1251 ح1628) برقم ( 5) في الباب.

(5) رواه ابن ماجه (2/1375 ح1405) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2/393 برقم 3313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت