80 -إن في قوله تعالى: {رَبِّ العَالَمِينَ} حث على اتجاه جميع الخلق إليه جل وعلا والإقرار له بالسيادة المطلقة؛ لأنه المربي لهم التربية العامة، وهو المربي لأوليائه التربية الخاصة.
81 -إن في الإقرار بذلك والاعتراف به الاطمئنان إلى رعاية الله الدائمة وربوبيته القائمة التي لا تنقطع ولا تفتر.
ويستحب لمن يقرأ الفاتحة أن يقول بعدها: آمين، ومعناها: اللهم استجب، والدليل على استحباب التأمين ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} ، فقال: «آمين» مد صوته، ولأبي داود: رفع بها صوته، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وروي عن علي وابن مسعود وغيرهم، وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تلا: {غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} قال: «آمين» حتى يسمع من يليه من الصف الأول، رواه أبو داود وابن ماجه، وزاد فيه: فيرتج المسجد.
وعن بلال أنه قال: يا رسول الله، لا تسبقني بآمين، رواه أبو داود.
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» .
ولمسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال أحدكم في الصلاة آمين والملائكة في السماء آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه» ، وقيل: من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الزمان، وقيل: في الإجابة، وقيل: في صفة الإخلاص.