الصفحة 13 من 32

تكسب إلا شرًا، أحذروا سماسرة الأعداء الذين يلقون بين المسلمون بذور العداوة والشقاق ويدَّعون أنهم مسلمون، وإنما هو غل ونفاق، والمسلم هو الذي يسعى في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم، ويحذر غاية التحذي من تدابرهم وافتراقهم، ما طمع الأعداء وتسلطوا إلا بسلاح الفرقة الفتاك، ولا استعمروا أقطاركم وسيطروا على مصالحكم إلا بعد ما انحلت معنويتكم التي هي الحصن الحصين، الواقية من الوقوع في الأشراك.

يا أيها المسلمون: قوا أنفسكم وقومكم مصارع الهلاك، وتسابقوا إلى استنقاذهم من هوة الدمار، أما علمتم أن الأعداء إذا كنتم يدًا واحدة ينظرون إليكم نظر التعظيم والهيبة والإكبار؟ فمازالوا يلقون بينكم الشقاق والفرقة، ويضربون بعضكم ببعض حتى قضوا على معظم مقوماتكم وما بقي إلا رمق حياة، إن أنتم عالجتموها وسعيتم في تنميتها وتقويتها رجيت لكم السلامة والأمن على مستقبلكم، وقد آن الآوان للجد وشد المئزر والتعاضد بين المسلمين وبين حكوماتهم وجماعاتهم على وجه الحكمة ورعاية المصلحة، فقد وقفوا على الداء، وعرفوا كيفية الطريق إلى العلاج والدواء.

وقد تقارب ما بين حكومات المسلمين واضطرتهم الأحوال إلى انضمام بعضهم إلى بعض، وعرفوا أن هذا هو الطريق الوحيد لعزهم، ونرجو الله أن يوفقهم للعمل الناجح والسعي النافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت