الصفحة 9 من 9

3 .وإن كانا في صلاتين مختلفتين لا يفتح أحدهما على الآخر لأن فيه اشتغالا للفاتح عن صلاته بصلاة غيره وتغريرا بفرضه وربما أداه ذلك إلى السهو وإدخال نقص في العبادة

4 .وإذا لم يقدر على إتمام الفاتحة ، فقال ابن عقيل: يأتي بما يحسن ويسقط عنه ما عجز عنه ، وتصح صلاته لأن القراءة ركن عجز عنه في أثناء الصلاة ، فسقط كالقيام ، فأما المأموم فإن كان أميا عاجزا عن قراءة الفاتحة صحت صلاته أيضا وإن كان قارئا نوى مفارقته ، وأتم وحده ، ولا يصح له إتمام الصلاة خلفه لأن هذا قد صار حكمه حكم الأمي والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة أن صلاته تفسد لأنه قادر على الصلاة بقراءتها فلم تصح صلاته بدون ذلك ، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام { لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب } ولا يصح قياس هذا على الأمي لأن الأمي لو قدر على تعلمها قبل خروج الوقت ، لم تصح صلاته بدونها ، وهذا يمكنه أن يخرج فيسأل عما وقف عليه ويصلي ، ولا قياسه على أركان الأفعال ؛ لأن خروجه عن الصلاة لا يزيل عجزه عنها ، ولا يأمن عود مثل ذلك لعجز بخلاف هذا .

هذا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت