فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 61

{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ } الطلاق: 1

وأضيف البيوت إلى الزوجات مع أنها للأزواج تأكيدًا على حق الزوجة أن تقضي العدة في بيت الزوجية، ونهيت عن قضاء العدة في غيره؛ لأن قضاء العدة في بيت زوجها في طلاق رجعي سبيل إلى التفاهم، والصلح، والرجوع إلى عصمة الزوج.

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } الطلاق: 1

ولها بالإضافة إلى السكنى: النفقة، وأجرة الرضاع بعد الولادة بالمعروف حتى تفطم وليدها:

{ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ } الطلاق: 6

فإذا تعسر إرضاعها لوليدها لمرض طارئ، انقطع به حليبها، أو امتنعت عن إرضاعه، لخلاف مستحكم مع أبيه؛ الذي كان زوجها فطلقها، أو تزوجت غيره بعد انقضاء عدتها بوضع الحمل، فعلى أبيه أن يستأجر لولده مرضعة أخرى: { وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } الطلاق: 6

فإن حملت امرأةٌ ما- لا قدر الله- حملًا غير شرعي- من فاحشة- وأقيمت عليها البينة، أو أقرت بذلك دون بينة، فلا يقام عليها الحدّ- عقوبة الفاحشة- حتى تلد وترضع، ثم تفطم وليدها؛ إذ لا ذنب له:

ولقد حرص - صلى الله عليه وسلم - على صحة الطفل وسلامته، وهو جنين في بطن أمه؛ ولذا فقد همّ أن ينهى عن الغيلة، أي: الإرضاع وقت الحمل ليتفرد الجنين بالغذاء من أمه، ولا يشاركه فيه رضيع آخر، فذكروا له أن فارس والروم يفعلون ذلك، فلا يضر أولادهم، فسمح به بعد أن تيقن من ذلك.

وقد علمنا - صلى الله عليه وسلم - أن نقبل الحقائق- مهما كان مصدرها- ما دامت حقائق ليس في منهجنا ما يصادمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت