فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 187

حاشية الشنقيطي على الروضة ص19ـ20.]

وأما التوقف فلا موجب له لعدم تكافؤ الأدلة لما رأينا من قوة أدلة القول الأول وضعف دليل القول الثاني.

على أن شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ـ رحمه الله ـ [هو شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام كان إمامًا بحرًا في العلوم ولد سنة 661 وتوفي سنة 728ه تبلغ مؤلفاته نحو300 مجلدًا.] يرى قصر هذه الإباحة على المسلم خاصة حيث يقول في الأطعمة:"الأصل فيها الحل لمسلم يعمل صالحًا لأن الله تعالى إنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لا معصيته"لقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} [المائدة آية (93) .] الآية .

ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية كما يعطى اللحم والخبز لمن يشرب عليه الخمر ويستعين به على الفواحش ومن أكل من الطيبات ولم يشكر فهو مذموم قال الله تعالى: {لتسألن يومئذ عن النعيم} أي عن الشكر عليه) ا.

هـ .

[الاختيارات ص321.] .

4 ـ هذا ونرى من المناسب هنا أن نذكر ما للأكل من الطيبات من آثار حسنة وما للأكل من الخبائث من آثار سيئة إذ هذا يهم كل مسلم فقد أمر الله الناس عمومًا بالأكل من الحلال الطيب حيث يقول سبحانه: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا} [البقرة آية (21) .] فامتن عليهم بأن أمرهم أن يأكلوا من جميع ما في الأرض من حبوب وثمار وفواكه وحيوانات حالة كونها (حلالًا) أي محللًا لكم تناولها ليست بغصب ولا سرقة ولا محصلة بمعاملة محرمة أو على وجه محرم أو معينًا على محرم (طيبًا) أي ليس بخبيث كالميتة والدم ولحم الخنزير والخبائث كلها [تفسير ابن سعدى ص96 ج1.] .

كما أمر المؤمنين خاصة بالأكل من طيبات ما رزقهم حيث يقول: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة آية (172) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت