فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 34

من تبرع بأضحية عن شخص ما ، تعلق التحريم بالمتَبَرِّع دون المُتَبَرَّعِ عنه لأنه هو الذي سيشتريها من ماله وهو الذي سيذبحها أو يوكل من يذبحها ولأنه قام بها تطوعًا دون أن يكون للمتبرع عنه دخل في ذلك ، فوقع الحكم على المتبرع دون غيره .

من توكل عن شخص في ذبح أضحيته تعلق الحكم بالموكل دون الوكيل ، لأنه طُلب منه ذلك الأمر دون أن يتبرع هو بها . فالحكم يشمل الموكل فيمسك عن الشعر والأظافر والبشره .

الوصي لا يتعلق به حكم ، فمن مات وأوصى بذبح أضحيته من ماله أو عقاره أو ما شابه ذلك فالحكم لا يتعلق بمن سينفذ الوصية لأنه كالوكيل الموكل بذبحها فقط .

فائدة مهمة:

من أخذ شيئًا من شعره وظفره وبشرته متعمدًا وهو يريد أن يضحي فهو آثم لارتكابه ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم ، وعليه التوبة والاستغفار إلى الله تعالى وأضحيته صحيحة .

فالأضحية صحيحة سواءً أخذ شيئًا أم لا ، لأن التحريم لا يتعلق بالأضحية وإنما التحريم يتعلق بالإثم من عدمه . والله أعلم .

شروط الأضحية:

والشروط المتعلقة بالأضحية ما يلي:

الأول:

أن تكون من بهيمة الأنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها ، لقوله تعالى"ولكل أمةٍ جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام" (1)

الثاني:

أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا ، وذلك بأن تكون جذعةً من الضأن أو ثنيةً ممّا سواها .

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تحديد السن المحددة شرعًا:

والراجح ما قاله الشيخ ابن جبرين"الإبل ما بلغ خمس سنين ودخل في السادسة ، والبقر ماله سنتان ودخل في الثالثة ، والمعز ماله سنة ، والضأن ماله ستة أشهر" (2) فهذا هو القول الراجح في ذلك والله أعلم .

الثالث:

الخلو من العيوب المانعة للإجزاء ، وقد ذكرناها .

الرابع:

(1) الحج 34 [

(2) حاشية الروض المربع 5 / 356 [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت