والأفضل أن يذبح نهارًا ، إلاّ إذا ترك الذبح نهارًا وذبح ليلًا لعذر ، فإن ترك الذبح ليلًا فهو أفضل وأحسن وأحوط وخروجًا من خلاف العلماء ، وإن ذبح جاز .
ما يترتب على من أراد أن يضحي:
عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من رأى هلال ذي الحجة ، فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعر ولا من ظفره ، حتى يضحي" (1)
وفي رواية لها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا دخلت العشر _ يعني عشر ذي الحجة _ فأراد أحدكم أن يضحي ، فلا يأخذ من شعره ولا من بشره شيئًا" (2)
وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهلّ هلال ذي الحجة فلا يأخذنّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي" (3) فالأحاديث السابقة تدل على تحريم حلق الشعر أو تقليم الأظافر أو أخذ أي شيء من البشرة إذا دخلت أيام عشر ذي الحجة وأراد الإنسان أن يضحي .
فيحرم إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذ بأي مزيل كان ، ويدخل في ذلك شعر الرأس والإبط والعانة وجميع شعر البدن .
والظفر كذلك فلا يقلمه ولا يكسره بيده إلاّ إذا كان فيه إيذاء للإنسان فإنه يأخذه للضرورة .
ويقاس على ذلك جميع أجزاء البدن ، لأنه جاء في رواية"فلا يمس من شعره وبشره شيئا" (4)
أحكام تتعلق بالمضحي وغيره:
التحريم ويشمل من سيضحي فقط سواء كان المضحي رجلا أو امرأة .
غير المضحي لا يحرم عليه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته ، لأنه غير مقصود بذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن آل محمد ولم ينقل عنه أنه كان يأمرهم بالإمساك عن الحلق والتقليم ، ولو كان ذلك محرمًا في حق من ضُحي عنه لنقل إلينا ، فلمّا لم يحصل ذلك عُلم أنه لا يحرم على المُضحى عنه الإمساك عن شيء من ذلك والله أعلم .
(1) رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني [
(2) رواه النسائي وصححه الألباني [
(3) رواه مسلم [
(4) رواه مسلم [