(كان لهجرة البروتستانت آثار مباشرة على بلورة الشخصية الأمريكية بالصورة التي تقوم عليها حتى اليوم) . المهاجرون الأوائل أعطوا أبنائهم أسماء عبرانية (إبراهام، سارة، اليعازر الخ) وأطلقوا على مستوطانهم أسماء عبرانية (حبرون، كنعان، الخ) وفرضوا تعليم اللغة العبرية في مدارسهم وجامعاتهم حتى أن أول دكتوراه منحتها جماعة هارفارد في عام 1642 م كانت بعنوان (العبرية هي اللغة الأم) وأول كتاب صدر في أمريكا كان (سفر المزامير Psalm ) وأول مجلة كانت مجلة (اليهودي) .
وبلغ من تأثير الصهيونية المسيحية على الرواد الأوائل في أمريكا (خلال هذا الوقت القصير حدًا اقترح معه الرئيس جيفرسون اتخاذ رمز لامريكا يمثل أبناء إسرائيل تظللهم غيمة في النهار وعمود من نور في الليل بدلًا من شعار النسر، وذلك تمشيًا مع ما يتضمنه ما يسمى بسفر الخروج.
وتبنى - بعد ذلك القس جوزيف سميث مؤسس الكنيسة المرمونية، نظرية الشعب اليهودي في فلسطين.
ومنذ عام1814 م بدأت الدعوات الأمريكية الأنجيلية لتوطين اليهود في فلسطيين، وعلى سبيل المثال بدأ القس (ورد جرسون) الذي هاجر من أمريكا إلى فلسطين واعتنق اليهودية وعمل مستشار للحكومة الأمريكية في القدس، ثم قنصلا عاما لها في عام 1852م وكان نشاطه يتمركز حول موضوع واحد هو إقامة وطن يهودي في فلسطين، وأنشأ مستوطنة زراعية يهودية وقام بتوطين انجيليين أمريكيين ويهودا فيها، وبدعم من مؤسسه يهودية مسيحية انجليزية.
ويكشف المؤلف عن منظمة خطيرة تأسست قبل عام 1981وهي (البعثة العبرية من أجل إسرائيل) ولا تزال هذه المنظمة مستمرة في عملها حتى اليوم باسم جديد هو (الزمالة اليسوعية الأمريكية) وتعتبر هذه المنظمة.