فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 4389

إمامة القاعد لا تصح مطلقًا، وهذا قول معروف عندهم، وإن كان عن الإمام مالك -رحمه الله- رواية أخرى توافق قول الحنفية والشافعية، يقولون: تصح إمامة الجالس، كما فعل الرسول -عليه الصلاة والسلام- هنا، لكن من خلفه لا بد أن يصلون قيامًا؛ لأن القيام ركن لا تصح الصلاة بدونه، وما حدث منه -عليه الصلاة والسلام- من فعله وقوله سابقًا منسوخ؛ لأنه متقدم، الحنابلة ماذا يقولون؟ إذا صلى إمام الحي الذي يرجى بُرؤه، النبي -عليه الصلاة والسلام- لما صلى جالس وقال لهم: (( صلوا جلوسًا ) )يرجى برؤه -عليه الصلاة والسلام-؛ كان ما يرشح الناس إلا إمام مقعد لو المسألة على إطلاقها، إذا صلى إمام الحي وهو يرجى برؤه قاعدًا وابتدأت الصلاة من قعود، لماذا؟ ليخرجوا الصورة الأخيرة التي تمسك بها الحنفية والشافعية، إذا ابتدأ إمام الحي الذي يرجى برؤه الصلاة من قعود صلوا خلفه قعودًا، لكن إذا افتتحت الصلاة من قيام يتمون قيامًا حتى ولو عجز، أو في مثل هذه الصورة الآن الإمام في أول الصلاة قائم أبو بكر فافتتحت الصلاة من قيام، إذًا إذا افتتحت الصلاة من قيام اختل شرط فلا بد من الصلاة من قيام، فهم يحملون (( وإذا صلى -قاعدًا أو- جالسًا فصلوا جلوسًا ) )على إمام الحي إذا افتتح الصلاة وهو يرج برؤه وصلى من قعود فإنهم يصلون قعودًا، لكن إذا كان لا يرجى برؤه فإما أن يصلوا خلفه قيامًا، أو يبحث عن غيره، وإذا افتتحت الصلاة من قيام لا بد أن تكمل قيام كما هنا، فهم بهذا يوفقون بين النصوص، ويعملون بجميعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت