الصفحة 15 من 18

و خاصة أن المرجئة لما يقولون بأن الأعمال شرط في كمال الإيمان يقصدون آحاد الأعمال و لازم هذا القول الفاسد أنه لو انعدم العمل ما يكون الإيمان كامل لكن يبقى أصله يعني أن الإيمان المنجي من النار عند هؤلاء المرجئة هو القول و الاعتقاد فقط و هذا قول باطل و يدخل في هذا القول-أي الأعمال شرط كمال- حتى أعمال القلب التي لا يستطيعون أن يستثنوها من الأعمال الظاهرة إلا بدليل و ليس عندهم دليل لأن الظاهر و الباطن متلازمان كما تقرر قبل قليل يعني يلزم من قولهم بأن كل الأعمال الظاهرة و القلبية المتلازمة فيما بينها- بإطلاق- شرط في كمال الإيمان إذا انعدمت انعدم كمال الإيمان أصلهم هذا الذي أصلوه فاسد غاية في الفساد لأن حتى المرجئة الأوائل ما قالت بهذا القول الفظيع

و العكس بالعكس فإن القائل بأن الأعمال شرط في صحة الأعمال و لم يضبط ذلك بلفظة جنس الأعمال يلزم منه تكفير المسلمين بكل كبيرة و صغيرة لأنه حينئذ يكون كلامه على آحاد العمل بأنها شرط في صحة الإيمان لأنه ما فرق بين الأعمال التي هي أصل في مسمى الإيمان و التي هي ما أخبرنا الشارع بان فعلها أو تركها كفر أو ما عبر عنه السلف بجنس الأعمال -درجة الظالم لنفسه-

و الأعمال التي هي من مرتبة الإيمان الواجب - درجة المقتصد-

و الأعمال التي هي من مرتبة الإيمان المستحب -درجة السابق بالخيرات - يعني لا يصح القول بأن الأعمال شرط صحة أو شرط كمال دون تفصيل في مراتب الأعمال و ضبط معنى جنس العمل

الذي هو من المصطلحات التي تضبط المسألة

5-كلام علماء السلفية على أن جنس العمل من المصطلحات السلفية

تقدم و ّأن نقلنا كلام الشيخ أبو قتادة الفلسطيني و السيخ أبو بصير و الشيخ صالح آل الشيخ و الشيخ سليمان بن ناصر العلوان و الآن ننقل لكم كلام العلماء الذي يتبين من خلاله أن الذي أنكر و قال ببدعية لفظة جنس العمل فقد رد على السلف الذين كانوا يستعملونها و كانوا يعرفون معناها على ما قررنا لا ما فهمه المخالف من الفهم السقيم للمراد من لفضة جنس العمل

أولا أنقل كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع فتاواه: (7/616) : ( وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع....)

هل يكفي هذا أو أزيد واحدة

أزيد واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت