الصفحة 12 من 18

و قال أيظا

والبحث هنا يكون هل ترك الصلاة تهاونا وكسلا يخرج به من الإيمان أم لا ؟

ومنهم من قال يخرج به من الإيمان يكفر ، ومنهم من قال لا .

من قال إنه لا يخرج من الإيمان بترك الصلاة فإنه يقول لو ترك جنس العمل لخرج من الإيمان .

يعني لو كان لم يعمل خيرا قط لم يصل ولم يزك ولم يحج ولم يصم ولم يصل رحمه طاعتة لله ولم يبر بوالديه طاعة لله ولم يترك الزنا طاعة لله يعني فُرِض أنه لم يوجد شيء البتة فهذا خارج من اسم الايمان لم يأت بهذا الركن بالاتفاق ، ثم في الصلاة الخلاف المعروف عندكم .

فإذن صارت أركان الإيمان بصيغة أخرى قول وعمل واعتقاد .

ولهذا تعرفون العبارة المشهورة أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة (قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان) .شرح العقيدة الواسطية

و لما سئل الشيخ العلامة سليمان بن ناصر العلوان عن عقيدة السلف في ترك جنس العمل

أجاب فضيلته:

إن تارك جنس العمل أي أعمال الجوارح مطلقًا كافر باتفاق المسلمين ولا ينفعه حينئذٍ قوله ولا اعتقاده فإن ذلك لا يصح بدون عمل .

وترى هذا مبينًا بطولٍ في الشريعة للآجري والإبانة لابن بطة وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية وأوائل المجلد الأول من فتح الباري للحافظ ابن رجب .

وليس هذا بلازم لتكفير أصحاب الكبائر كما يقوله أهل الإرجاء فإن السلف متفقون على أن من الأعمال أركانًا للإيمان يكفر تاركها ومنها واجبات لا يكفر تاركها

من رسالة للشيخ سليمان العلوان عنوانها // عقيدة السلف في ترك جنس العمل

أفول ماذا يقصد الشيخ بقوله (وليس هذا بلازم لتكفير أصحاب الكبائر كما يقوله أهل الإرجاء...)

أليس يفهم من كلامه أن لفضة جنس العمل لها مفهوم آخر عند هؤلاء العلماء الذين فهموا مراد السلف بإطلاقهم هذه العبارة (جنس العمل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت