الصفحة 14 من 16

أنه يعنى بالصناعة اللفظية وخصوصًا بتشقيق المعاني من الكلمة الواحدة كما يحدث في الموال والبوذية والعتابة اليوم. وقد كان المنطلق الحقيقي من المواليا لأول ظهوره في أواسط القرن السادس الهجري في تقديرنا، وقد نقل لنا صفي الدين الحلى أنموذجًا عليه، نصه:

يا طاعن الخيل، والأبطال قد غارت

والمخصب الربع والأمواه غارت

هواطل السحب من كنيك قد غارت

والشهب من شاهدت طلعتك قد غارت

ومن ذلك قول موال سجل له صفي الدين هذه القطعة من المواليا وسمي القافية حرف الرفو وذلك في قول أحدهم:

يوم الهوى كل من لو ردف ينخش بو

وكلما جاز على عاشق تحرش بو

وفي المطر كل من لو ساق تدهش بو

وتهلك أذيال من ساقو نبت عشبو (44)

4 -من خصائص الشعر الشعبي أن له أوزانه الخاصة في فنونه الخاصة:

ومع أن المصنفين في الشعر الشعبي يزنون فنونه ببحور الخليل، كما فعل المرحوم على الخاقاني في كتابه الكبير (فنون الأدب الشعبي) (بغداد 1962 - 1967) إلا أن علماء الشعر الشعبي القدماء، وكانوا شعراء أيضًا، أعرضوا عن عروض الخليل لقصوره عن وزن أشعارهم كلها واخترعوا بدلًا منه أربعًا وعشرين عبارة إيقاعية انتزعوها من مقطعاتهم الذائعة الصيت وكانوا في ذلك يحققون حلمًا لابن قزمان نفسه من قبل (45) هذه العبارات العروضية الشعبية، سميت بالسنج (الصنج = عيار الميزان) وكانت أولًا تعد ست عشرة عبارة من وضع عبد الوهاب البنواني، (ت نحو 860هـ / 1456م) وهي:

1 -نعشق

2 -قمر

3 -كلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت