الصفحة 8 من 59

كل هذه الظروف أوجبت على مسلمي أهل السنة والجماعة العمل على كتابة ترجمة لمعاني القرآن تهتم بإصلاح الأخطاء العقدية والشرعية واللغوية التي وقعت في الترجمات السابقة ومنعت الناس من معرفة الحق وسمحت لأعداء الدين الإسلامي والمبتدعين بالاستدلال بهذه الترجمات على أفكارهم الباطلة في المناقشات مع من يجهل المعاني الحقيقية للآيات القرآنية. وقد قمت بالعمل على إعداد ترجمة لمعاني القرآن الكريم مع تفسير للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. وأسأل الله تعالى أن يوفقني في عملي هذا لكتابة الترجمة التي تطابق العقيدة الإسلامية الصحيحة، مع يقيني القاطع أن الحصول على ترجمة مثالية يحتاج إلى عمل طويل وتحرير دقيق ومساعدة العلماء المسلمين.

الفصل الثاني:بعض الأخطاء العقدية في ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية

ظهور الأخطاء العقدية في ترجمات معاني القرآن الكريم والكتب الإسلامية الأخرى يرجع إلى عدة أسباب:

منها أن أكثر المؤلفين الذين عملوا على ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية لم يكونوا مسلمين، بل كانوا نصارى وملحدين. فهم بجهلهم وكفرهم لم يولوا حفظ العقيدة الصحيحة عناية كبيرة. وأما الترجمات الأخيرة لمعاني القرآن الكريم فكانت لمسلمين عقائدهم تختلف عن عقيدة الصحابة الكرام وعلماء السلف العظام، وآراؤهم الباطلة لم تكن لتبقى هكذا دون أن تؤثر في ترجمة معاني الآيات. وكل هذا جعل الترجمات السابقة غير دقيقة وغير صحيحة.

ومنها أن بعض مؤلفي هذه الترجمات في أكثر الأحيان كانوا يرجعون إلى تفاسير المعاصرين مثل سيد قطب والمودودي وعبد الله يوسف علي وغيرهم وتركوا تفاسير العلماء الكبار مثل الطبري والقرطبي وابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت