الصفحة 7 من 59

لكن على الرغم من كل ذلك لم يستطع عثمانوف تجنب الوقوع في الأخطاء العقدية والشرعية. فهو درس باهتمام ترجمة كراتشكوفسكي، لكنه أحيانًا كرر أخطاءه وأحيانًا من دون سبب مفهوم اعترض على معاني كلمات صحيحة وردت في ترجمة كراتشكوفسكي.

ومع كل ما قيل عن ترجمة عثمانوف فإن ترجمته تعد من أنجح الترجمات لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية في أواخر القرن العشرين، فكان من الممكن الاستفادة من ترجمته في ترجمة الكتب الإسلامية الأخرى.

وفي سنة 1999م ظهرت ترجمة جديدة للمؤلِّفَين: عبد السلام المنسي وسمية العفيفي، وكانت هذه الترجمة مطابقة لترجمة كراتشكوفسكي، ولكن زيدت بالتعليقات والتفاسير، وتميزت هذه التفاسير عما سبقها بأنها لم تحتو على أقوال العلماء المتقدمين، وقد اقتصر المؤلفان على تفاسير سيد قطب والمودودي والصديقي والدريابادي وعبد الله يوسف علي ونحوهم.

والنقائص الأدبية الظاهرة في هذه الترجمة كانت متعلقة بمطابقتها لترجمة كراتشكوفسكي الذي لم يحصل على التحرير العلمي والأدبي، ولكن بعض هذه النقائص غطت عليها التعليقات الجيدة المفيدة.

ومن أهم السلبيات التي احتوت عليها هذه الترجمة بعض المعتقدات الباطلة المخالفة للعقيدة السلفية الصحيحة، والتضليل للقراء مما جعل من هذه الترجمة خطرًا كبيرًا على عوام المسلمين ممن لا يملكون العلم بعقيدة أهل السنة والجماعة.

وهكذا كان الحال مع ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية إلى زمن قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت