وقبل شوموفسكي كانت هناك محاولة لترجمة مفسرة لمعاني القرآن بطريقة الشعر قامت بها بروخوفا. والمسلمون الذين خاب ظنهم في ترجمة معاني القرآن لكراتشكوفسكي فرحوا فرحًا عظيمًا بظهور هذه الترجمة المفسرة التي امتازت عن ترجمة كراتشكوفسكي بلغتها السليمة الصحيحة. وطبعت هذه الترجمة لأول مرة سنة 1991م، وقد اعتمدت المترجمة في عملها على تفاسير الطبري وابن كثير وسيد قطب وترجمة عبد الله يوسف علي إلى اللغة الإنجليزية.
وقد أبعدت الرغبة في الحصول على ترجمة جميلة بروخوفا من الحصول على المعاني الدقيقة لبعض الآيات القرآنية، وأوقعت المترجمة في كثير من الأخطاء العقدية والشرعية، بل سمحت لنفسها في تفسير بعض الآيات القرآنية على نحو مغاير ومتعارض مع أقوال السلف الصالح، وقد استمالت القراء إلى بعض من معتقداتها الباطلة. ونظر القارئ الروسي العامي الذي لا يعرف اللغة العربية والأحكام الشرعية إلى هذه الترجمة نظرة إيجابية، ولكن الأخطاء الفاحشة التي وقعت فيها المترجمة تمنع من اعتبار عملها موافقا لمطالب المسلمين المتحدثين باللغة الروسية.
في سنة 1992م ظهرت ترجمة معاني القرآن للبروفيسور عثمانوف وقد قامت بمساعدته مجموعة من أحد عشر مستشرقًا، قاموا بدراسة نقائص ومميزات كل الترجمات السابقة واستطاعوا الحصول على الأسلوب الأمثل لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية.
واستخدم المترجم تفاسير الطبري والبيضاوي والقرطبي وابن كثير والرازي وحلل أكثر من عشر ترجمات مختلفة للقرآن إلى اللغات الإنجليزية والروسية والألمانية والفرنسية والفارسية. وزيدت ترجمته بتعليقات مفيدة اعتمدت على أقوال السلف الصالح مما ميزها عن تعليقات بروخوفا التي اعتمدت في تفسير كثير من الآيات القرآنية على فهمها وتصورها.