فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 613

و ذكر أخبارا كثيرة عن الصوفية في القرن الثالث الهجري و ما بعده ، من دون الرجوع إلى المصادر ، و اكتفى بالإشارة إلى ثلاثة مراجع حديثة ، هي: العقل و فهم القرآن (1) لحسين القوتلي ، و التصوف الثورة الروحية ، لأبي العلاء عفيفي ، و الصلة بين التصوف و التشيع ، لكامل مصطفى الشيبي (2) .

كما أنه أورد خبرا عن احتلال الصليبيين للقدس الشريف ، في القرن الخامس الهجري ،و موقف أبي حامد الغزالي (ت505ه) منه و لم يُوثقه من المصادر ، و اكتفى بالإشارة إلى مرجع حديث ، عنوانه: الغزالي و التصوف الإسلامي ، لأحمد الشرباصي (3) .

و ذكر أيضا أقوالا لبعض علماء أهل السنة في تعديلهم لجماعة من الطائفة القدرية ، و قبولهم لأحاديثهم التي رووها ، من دون أن يرجع الجابري إلى كتب الجرح و التعديل ، و اكتفى بالإشارة في الهامش إلى كتاب: نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ، لعلي سامي النشار (4) .

و المثال الثاني- من أخطاء استخدام المصادر- هو استخدامه لمصدر واحد من المصادر ، و التعبير عنه بصيغة الجمع ، كأن يقول: تقول المصادر ، تقول مصادرنا . من ذلك أنه قال: (( تحدثنا المصادر التاريخية ، أنه عندما عاد علي من البصرة ... ) )، ثم أشار في الهامش إلى تاريخ الطبري فقط ، من دون أي مصدر آخر (5) .

و عندما تعرّض للفتنة الكبرى ، و ذكر خبرا يتعلق بها ، قال: (( من ذلك ما تذكره مصادرنا التاريخية ، من أنه ... ) )، ثم أحال في الهامش إلى كتاب الإمامة و السياسة ، المنسوب إلى ابن قتيبة (6) ، دون أن يذكر مصادر أخرى ، تتعلق بالخبر الذي ذكره .

(1) هذا الكتاب في الأصل هو للحارث المحاسبي ، حققه حسين القوتلي ، لكن الجابري اعتمد عليه فيما ذكره المحقق من أخبار عن التصوف و الصوفية ، في المقدمة المطولة التي وضعها للكتاب .

(2) نفس المرجع ، ص: 274 .

(3) نفس المرجع ، ص: 288 .

(4) العقل السياسي ، ص: 263 .

(5) نفس المرجع ، ص: 153 .

(6) نفس المرجع ، ص: 182 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت