الصفحة 79 من 1117

ذكره ابن عساكر في طبقات الأشاعرة في كتابه (( تبيين كذب المفتري ) ) (1) قال ابن الجوزي:"كان يميل إلى مذهب الأشعري في الاعتقاد ميلًا كثيرًا" (2) ، ونقل ذلك عنه ابن كثير في البداية والنهاية (3) ، وبنى على ما سبق الدكتور / محمد لطفي الصباغ في كتابه (( أبو نعيم وكتابه الحلية ) )ووصفه بالغلو في مذهب الأشاعرة (4) .

ولابد من محاكمة لأبي نعيم فيما نسب إليه ، فلا نجد شيئًا يشهد عليه ، وإنما شهوده أقواله التي نقلها عنه الأثبات والتي تبين براءته مما نسب إليه ، فقد نقل ابن تيمية عن أبي نعيم قوله في علو الباري تبارك وتعالى:"وأجمعوا - السلف - أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية إنه بكل مكان" (5) .

و جعل ابن القيم أبا نعيم أحد أئمة أهل الحديث الذي رفع الله منازلهم في العالمين وجعل لهم لسان صدق في الآخرين ، وعده من الأئمة الذين يؤخذ بقولهم في الرد على المعطلة والمشبهة ، فقال: قول شيخ الصوفية والمحدثين أبي نعيم صاحب كتاب حلية الأولياء قال في عقيدته:"وأن الله سميع ، بصير ، خبير ، يتكلم ، ويرضى ، ويسخط ، ويعجب ، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا ، وينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء" (6) .

وهذا ما لا تعتقده الأشاعرة أو تقول به .

(1) تبيين كذب المفتري ص 246.

(2) المنتظم 8/100.

(3) البداية والنهاية 12/45.

(4) أبو نعيم وكتابه الحلية ص 15.

(5) مجموع الفتاوى 5/160.

(6) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت