موضوع الكتاب ظاهر من عنوانه ، وقد كان الباعث على تأليفه ، ومنهجه فيه ماذكره في مقدمة الكتاب ، فقال:"فإن بعض منتحلي الآثار ، ومتبعي الروايات والأخبار ، أحب الوقوف على معرفة صفوة الصحابة ، والمشهورين ممن حوت أساميهم وأذكارهم ديوان الرواة والمحدثين ……………… فاستخرت الله تعالى واستعنت به فأجبته إلى ما التمس ، معتمدًا عليه ؛ فألفت هذا الكتاب ، وبدأت بأحبار في مناقبهم ومراتبهم ، ثم قدمت ذكر العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأتبعتهم بمن وافق اسمه اسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم رتبت أسامي الباقين على حروف المعجم ، واقتصرت من جملتها ما بلغ منهم على حديث أو حديثين فأكثر مع ما ينضم إليه من ذكر المولد والسن والوفاة ."
وقد حوى الكتاب أربعة آلاف ومائتين وخمسة وثلاثين ترجمة ، وثمانية آلاف ومائة وخمسة من الأحاديث والآثار المسندة ، ولم يخل أبو نعيم كتابه من كثير من الفوائد العلمية ، وخاصة الحديثية منها ، وقد ذكر جملة من علل الأخبار التي ساقها في الكتاب.
وقد طبع جزء من الكتاب من أوله إلى آخر حرف الثاء ، محققًا مع دراسة له في رسالة علمية في الجامعة الإسلامية ، لنيل درجة الدكتوراه ، أعدهاد . محمد راضي بن حاج عثمان ، وكانت في ثلاثة مجلدات .
ثم طبع كاملًا ، بتحقيق عادل العزازي ، سنة 1419هـ.
وقد استدرك عليه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي في كتاب سماه"الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصحابة"، قال ابن رجب:"أخذ عليه نحوًا من مائتين وتسعين موضعًا"وقال السخاوي:"في جزء كبير" (1) .
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة.
(1) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/19 ، الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص 93.