وقال ابن كثير:"هو الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة منها: حلية الأولياء في مجلدات كثيرة دلت على اتساع روايته وكثرة مشايخه وقوة اطلاعه على مخارج الحديث وشعب طرقه" (1) .
وقال حمزة بن العباس العلوي:"كان أصحاب الحديث يقولون:"بقي الحافظ أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير لا يوجد شرقًا ولا غربًا أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه" (2) ."
وقال ابن النجار: هو تاج المحدثين ، وأحد أعلام الدين" (3) ."
و يمكن أن نخلص مما سبق ذكره إلى أهم ما تميز به أبو نعيم رحمه الله حتى كانت له تلك الشهرة والمنزلة:
البيئة العلمية التي عاش فيها في مدينته أصبهان ، والتي كانت تزخر بالعلماء .
رحلاته العلمية التي مكنته من مشافهة جمع كبير من علماء عصره في كثير من بلدان العالم الإسلامي.
حرصه على طلب العلم وجده في تحصيله وجمعه.
طول عمره ، فلقد عمر أربعًا وتسعين سنة .
علو أسانيده ؛ إذ تفرد بالرواية عن أقوام متقدمين ، فأمكنه ذلك من إلحاق الصغار بالكبار.
كثرة مؤلفاته التي ربت على مائة كتاب .
كثرة شيوخه ، وكثر الآخذين عنه (4) .
وبقيت تلك المنزلة معروفة ومشهودة عند كل من جاء بعده ممن اهتم بالسنة وعلومها وذلك من خلال معرفتهم بالآثار العلمية الكثيرة التي تركها بعده رحمه الله.
ومن آثاره العلمية:
أولًا: المطبوع من مصنفات أبي نعيم.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء.
مطبوع ، وستأتي دراسة مفصلة عنه في الفصل الثاني.
معرفة الصحابة.
(1) البداية والنهاية 15/674.
(2) تذكرة الحفاظ 3/1094.
(3) طبقات الشافعية 4/21.
(4) بتصرف وزيادة على مافي كتاب (( أبو نعيم وكتابه الحلية ) )ص 21-22.