الصفحة 61 من 1117

وقال ابن كثير:"هو الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة منها: حلية الأولياء في مجلدات كثيرة دلت على اتساع روايته وكثرة مشايخه وقوة اطلاعه على مخارج الحديث وشعب طرقه" (1) .

وقال حمزة بن العباس العلوي:"كان أصحاب الحديث يقولون:"بقي الحافظ أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير لا يوجد شرقًا ولا غربًا أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه" (2) ."

وقال ابن النجار: هو تاج المحدثين ، وأحد أعلام الدين" (3) ."

و يمكن أن نخلص مما سبق ذكره إلى أهم ما تميز به أبو نعيم رحمه الله حتى كانت له تلك الشهرة والمنزلة:

البيئة العلمية التي عاش فيها في مدينته أصبهان ، والتي كانت تزخر بالعلماء .

رحلاته العلمية التي مكنته من مشافهة جمع كبير من علماء عصره في كثير من بلدان العالم الإسلامي.

حرصه على طلب العلم وجده في تحصيله وجمعه.

طول عمره ، فلقد عمر أربعًا وتسعين سنة .

علو أسانيده ؛ إذ تفرد بالرواية عن أقوام متقدمين ، فأمكنه ذلك من إلحاق الصغار بالكبار.

كثرة مؤلفاته التي ربت على مائة كتاب .

كثرة شيوخه ، وكثر الآخذين عنه (4) .

وبقيت تلك المنزلة معروفة ومشهودة عند كل من جاء بعده ممن اهتم بالسنة وعلومها وذلك من خلال معرفتهم بالآثار العلمية الكثيرة التي تركها بعده رحمه الله.

ومن آثاره العلمية:

أولًا: المطبوع من مصنفات أبي نعيم.

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء.

مطبوع ، وستأتي دراسة مفصلة عنه في الفصل الثاني.

معرفة الصحابة.

(1) البداية والنهاية 15/674.

(2) تذكرة الحفاظ 3/1094.

(3) طبقات الشافعية 4/21.

(4) بتصرف وزيادة على مافي كتاب (( أبو نعيم وكتابه الحلية ) )ص 21-22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت