إن تكوين وتنمية الأخلاق والقيم في الشخصية العربية الإسلامية أمر بالغ الأهمية ، ولابد من وسائل تتخذ من أجل تحقيق هذا الهدف وهذه الوسائل هي ما يصل بنا لتحقيق الهدف المنشود .
ومن وسائل القرآن الكريم لتنمية قيم وأخلاق الفرد والمجتمع (1) :
العبادات:
عبادة الله تعالى حق عبادته هي الأسلوب العملي والوسيلة الأولى في التربية ؛ ليست التربية الروحية فقط ؛ بل تربية الإنسان المسلم ككل ؛ ففي العبادات تربية جسمية وتربية اجتماعية وتربية خلقية وتربية جمالية وكذلك تربية عقلية . فالصلاة - مثلًا - تربي الإنسان خلقيا وعقليا ، فهي تربط الإنسان بالله ، كما أنها تقوي إرادة الإنسان وتعوّده على ضبط النفس والصبر والمثابرة ، يقول تعالى {... إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ...} (2) .
وفي الصوم ، تربية خلقية ، وأثره التربوي يتمثل في تربية الروح والخُلق ؛ فيغرس في النفس التعود على ضبطها ومكافحة الشهوات ، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (3)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يفرضُ القرآن الكريم ويوصي بضرورة التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والصبر ، يقول تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ...} (4) .
وهو وسيلة من أهم الوسائل التربوية التي حث عليها القرآن الكريم ليتحقق بها الهدف من التربية ؛ لأنها تقوم بصيانة الحياة من الشر والفساد .
ضرب الأمثال:
(1) موسوعة نضرة النعيم (1/139 ) بتصرف
(2) سورة العنكبوت: 54 .
(3) سورة البقرة: 183 .
(4) سورة آل عمران 110 .