والنفس بهذا المعنى تشمل القلب والروح ، وكل مافي الإنسان من قوى الإدراك التي يميز بها بين الخير والشر ((1) ) .
أحوال النفس الإنسانية:
من خلال الآيات القرآنية التي ورد فيها الحديث عن النفس الإنسانية وصفاتها تتبين لنا ثلاث حالات من حالات النفس وهي:
1-النفس الأمارة بالسوء . 2- النفس اللوامة . 3- النفس المطمئنة .
وسنتعرض لكل منها بالإيضاح .
1-النفس الأمارة بالسوء:
هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية ، وتأمر باللذات والشهوات الحسية ، وتجذب القلب الى الجهة السفلية ؛ فهي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة . ((2) )
قال تعالى:: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (3) ، وقال تعالى: {... وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} (4) .
يقول ابن القيم - رحمه الله - مبينا خطر النفس الأمارة واستغلال الشيطان لها فيقول:"أما النفس الأمارة فالشيطان قرينها وصاحبها ..." ((5) )
ولذلك استعاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شرور النفس كما ورد في خطبة الحاجة أنه كان يقول: ( الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ) ((6) )
2-النفس اللوامة:
(1) منهج الإسلام في تزكية النفس - د. أنس احمد كرزون (1/14) وأيضا الأخلاق الإسلامية - عبد الرحمن حبنكة الميداني ( 1/215) بتصرف
(2) التعريفات - الجرجاني ص 243
(3) سورة يوسف: 53 .
(4) سورة طه: 96 .
(5) الروح - ابن القيم الجوزية 227
(6) جزء من حديث خطبة الحاجة رواه أبو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه واحمد وغيرهم وهو صحيح في بعض رواياته