الصفحة 10 من 44

الأمثال تُبرِز المعقول في صورة محسوس يلمسه الناس فيتقبله العقل ، لأن المعاني المعقولة لاتستقر في الذهن ، إلا إذا صيغت في صورة حية قريبة الفهم ، وتكشف الأمثال عن الحقائق وتعرض الغائب في معرض الحاضر . وتجمع الأمثال المعنى الرائع في عبارة موجزة .

والأمثال في القرآن كثيرة ؛ وهي تؤدّي دورا هاما وبالغا في: التأثير في العواطف ، والتأثير في السلوك الإنساني ، وغرس القيم الإسلامية في نفس المسلم ؛ فيما لو استُعمِلت بحكمة وفي الظروف المناسبة . ولذلك أبرزها القرآن ، واهتم بضربها ، قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } (1) ، وقال تعالى: {... وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (2) .

الموعظة والنصيحة:

للتربية بالوعظ دور هام في غرس القيم الإسلامية . والقرآن الكريم زاخر بالمواعظ ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } (3) . وأسلوب المواعظ القرآنية تربوي رائع يبغي كمال الإنسان ؛ بحيث يجب أن يتعلمه المعلم والمتعلم ؛ إذ هي صادرة عن حكمة وليس عن هوى .

القدوة:

تعني القدوة هنا: أن يكون المربي أو الداعي مثالا يُحتذََى به في أفعاله وتصرفاته . وقد أشاد القرآن الكريم بهذه الوسيلة فقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (4) . فالمصطفى - صلى الله عليه وسلم - هو القدوة الحسنة للمسلمين جميعا بسيرته الزكية ؛ التي هي في حقيقتها دعوة عملية إلى الإسلام بكل ما يحمله من مبادئ وقيم تدعو للخير والفضيلة .

(1) سورة العنكبوت: 43 .

(2) سورة الحشر: 21 .

(3) سوة يونس: 57 .

(4) سورة الأحزاب: 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت