أما الحرام فالثواب يحصل ... لتارك وآثم من يفعل
وفاعل المكروه لم يعذب ... بل إن يكف لامتثال يثب
وخص ما يباح باستواء ... الفعل والترك على السواء
لكن إذا نوى بأكله القوى ... لطاعة الله له ما قد نوى
أما الصحيح في العبادات فما ... وافق شرع الله فيما حكما
وفي المعاملات ما ترتبت ... عليه آثار بعقد ثبتت
والباطل الفاسد للصحيح ضد ... وهو الذي بعض شروطه فقد
واستثن موجودًا كما لو عدما ... كواجد الماء إذا تيمما
ومنه معدوم كموجود مثل ... كدية تورث عن شخص قتل [1]
(قوله ما قد نوى) أي أنه يثاب على المباح إن نوى بأكله التقوي على العبادة أو بنومه النشاط لها.
(قوله فما وافق شرع الله) أي في وقوعه بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا من أركان وشروط ولو في ظن فاعله وإن لم يسقط القضاء.
(قوله وفي المعاملات) أي والصحيح في المعاملات ما ترتبت عليه آثاره وهي ما شرع ذلك العقد له كالملك في البيع وحل الوطء في النكاح ونحو ذلك.
(قوله والباطل .. إلخ) أي أن الباطل هو الفاسد وهو الذي فقد بعض معتبراته من الشروط.
(1) مقدمة متن الزبد في علم الفقه للشيخ أحمد رسلان رحمه الله تعالى ص 5 - 12.