ومنها:- قوله تعالى { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } فإذا كان هذا الفرع فيه قضاء من الشارع فالواجب اتباع هذا القضاء وترك التخير في الاتباع من عدمه, وترك الأقيسة الفاسدة المصادمة له لأنه نوع عصيان لهذا القضاء, وما عارض قضاء الشارع في الأمر فهو باطل .
ومنها:- قوله تعالى { اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } وهذا أمر باتباع القرآن والسنة لأن السنة مما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا ورد في الفرع دليل منزل وقياس مصادم له, فنحن مأمورون بنص الآية باتباع الدليل المنزل وترك القياس المصادم .
ومنها:- قوله تعالى { وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } أي طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - , فإذا ورد نص في فرع من فروع الشريعة وورد فيها قياس مصادم له, فإن الهداية بنص القرآن في طاعته - صلى الله عليه وسلم - , وهذا يفيد أن ترك دلالة النص واتباع القياس المصادم له ضلال وبعد عن الهداية والحق .