فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 711

تقديم فضيلة الأستاذ الكبير أحمد مِعْبَد عبد الكريم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن معرفة رجال الأسانيد وأحوالهم، جرحًا وتعديلًا، من أهم ركائز معرفة درجات مروياتهم قبولًا أو ردًّا.

وقد وفق الله -عَزَّ وَجَلَّ- كثيرًا من أهل الحديث الذين تأخرت وفاتهم عن سنة 300 هـ للالتزام بالرواية بأسانيدهم لما يوردونه في مؤلفاتهم، عن شيوخهم فمن فوقهم في الإسناد، إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن دونه من صحابة أو تابعين أو من دونهم.

ومع التزام هؤلاء بالرواية بالإسناد هكذا، إلا أنهم لم يلتزموا دائمًا ببيان درجات جميع مروياتهم هذه، من الصحة وغيرها.

ثم هيأ الله -عَزَّ وَجَلَّ- للسنة النبوية وعلومها في الآونة الأخيرة، من يحرص على إحياء نصوصها، بالتحقيق والتخريج، وتمييز الصحيح من غيره، ولا سيما ما لم تُبين درجته في مصدره الأصلي، وهو كثير، مع مسيس الحاجة إلى ذلك.

لكن توقف الجميع حائرين أمام عدد غير قليل من رجال الأسانيد المتأخرين عن سنة 300 هـ؛ لأن التواريخ التي عنيت بتراجم هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت